السيد الخميني
309
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه )
انقضى الوقت فالظاهر انفساخ العقد ، ولو كان المتعارف تسليمها أو تسليم مقدار منها قبل الخروج ، يستحقّ الأجير مطالبتها على المتعارف في صورة الإطلاق ، ويجوز للوكيل والوصيّ دفع ذلك من غير ضمان . ( مسألة 16 ) : لا يجوز استئجار من ضاق وقته عن إتمام الحجّ تمتّعاً ، وكانت وظيفته العدول إلى الإفراد ، عمّن عليه حجّ التمتّع ، ولو استأجره في سعة الوقت ثمّ اتّفق الضيق فالأقوى وجوب العدول ، والأحوط عدم إجزائه عن المنوب عنه . ( مسألة 17 ) : يجوز التبرّع عن الميّت في الحجّ الواجب مطلقاً والمندوب ، بل يجوز التبرّع عنه بالمندوب وإن كان عليه الواجب حتّى قبل الاستئجار له ، وكذا يجوز الاستئجار عنه في المندوب مطلقاً . وقد مرّ حكم الحيّ في الواجب . وأمّا المندوب فيجوز التبرّع عنه - كما يجوز الاستئجار له - حتّى إذا كان عليه حجّ واجب لا يتمكّن من أدائه فعلًا ، بل مع تمكّنه - أيضاً - فجواز الاستئجار للمندوب قبل أداء الواجب - إذا لم يخلّ بالواجب - لا يخلو من قوّة ، كما أنّ الأقوى صحّة التبرّع عنه . ( مسألة 18 ) : لا يجوز أن ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد في الحجّ الواجب ، إلّا إذا كان وجوبه عليهما على نحو الشركة ، كما إذا نذر كلّ منهما أن يشترك مع الآخر في تحصيل الحجّ ، ويجوز في المندوب كما يجوز بعنوان إهداء الثواب . ( مسألة 19 ) : يجوز أن ينوب جماعة عن الميّت أو الحيّ في عام واحد في الحجّ المندوب تبرّعاً أو بالإجارة ، بل يجوز ذلك في الحجّ الواجب أيضاً ، كما إذا كان على الميّت حجّان مختلفان نوعاً كحجّة الإسلام والنذر ، أو متّحدان نوعاً كحجّتين للنذر . وأمّا استنابة الحجّ النذري للحيّ المعذور فمحلّ إشكال كما مرّ . وكذا يجوز إن كان أحدهما واجباً والآخر مستحبّاً ، بل يجوز استئجار أجيرين لحجّ واجب واحد كحجّة الإسلام في عام واحد ، فيصحّ قصد الوجوب من كلّ منهما ولو كان أحدهما أسبق شروعاً ، لكنّهما يراعيان التقارن في الختم . القول في الوصيّة بالحجّ ( مسألة 1 ) : لو أوصى بالحجّ اخرج من الأصل لو كان واجباً ، إلّا أن يصرّح بخروجه من الثلث فأخرج منه ، فإن لم يف اخرج الزائد من الأصل . ولا فرق في الخروج من الأصل بين